الإمارات تشارك قطر احتفالها باليوم الوطني وتكرّس دبلوماسية الأخوّة في 2025

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعبًا، دولة قطر احتفالاتها باليوم الوطني الذي يوافق 18 ديسمبر من كل عام، في مشهد يجسّد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويعكس مسارًا متصاعدًا من التضامن والتنسيق المشترك، توّج بعام حافل بالقمم والزيارات والمواقف التاريخية التي كرّست ما بات يُعرف بـ«دبلوماسية الأخوّة» بين أبوظبي والدوحة.

ويأتي احتفال قطر بيومها الوطني هذا العام في ختام عام استثنائي، شهد أربع قمم ولقاءات مباشرة بين قادة البلدين، عكست مستوى غير مسبوق من التقارب السياسي والإنساني، خاصة في أوقات الأزمات.

وكان من أبرز محطات هذا العام زيارتا الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى الدوحة عقب الاعتداء الإيراني في 23 يونيو، ثم الهجوم الإسرائيلي في 9 سبتمبر، ليكون أول زعيم في العالم يصل إلى قطر بعد الهجومين، في رسائل واضحة للدعم والتضامن والوقوف الأخوي.

وسبق هاتين الزيارتين، لقاءات مهمة بين قيادتي البلدين، من بينها زيارة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الإمارات في مايو، إضافة إلى لقائهما في الاجتماع الأخوي التشاوري بالرياض في فبراير، ما عكس حرصًا متبادلًا على التشاور المستمر وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها أمن الخليج والقضية الفلسطينية.

وشهد عام 2025 كذلك زيارات متبادلة لمسؤولين رفيعي المستوى، أبرزها زيارة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إلى الدوحة، وزيارة رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر إلى أبوظبي، حيث أكدت هذه التحركات السياسية المتواصلة متانة العلاقات الثنائية، وحرص البلدين على تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية.

وتحمل مشاركة الإمارات في احتفالات اليوم الوطني القطري دلالات رمزية عميقة، حيث تحرص الدولة على تحويل مناسبات الأشقاء إلى احتفاليات مشتركة، تجسيدًا لوحدة المصير والروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع الشعبين.

وتشهد الإمارات بهذه المناسبة فعاليات خاصة، من بينها إضاءة معالم بارزة بالعلم القطري، واستقبال الزوار القطريين بمظاهر ترحيب تعكس عمق المحبة بين البلدين.

ويُقام الاحتفال هذا العام تحت شعار «بكم تعلو ومنكم تنتظر»، المستلهم من كلمة سابقة لأمير قطر، في رسالة تؤكد أن الإنسان هو محور التنمية وركيزة النهضة الوطنية، وهو ما ينسجم مع الرؤية الإماراتية القائمة على الاستثمار في الإنسان وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة.

ولا يقتصر التعاون الإماراتي القطري على الإطار الثنائي، بل يمتد إلى أدوار مشتركة في نشر السلام إقليميًا ودوليًا، حيث اضطلع البلدان بأدوار فاعلة في الوساطات الإنسانية والدبلوماسية، من أوكرانيا إلى غزة، مرورًا بعدة مناطق نزاع، في نموذج يعكس ثقل البلدين السياسي ومكانتهما الدولية.

وتؤكد هذه المسيرة أن العلاقات بين الإمارات وقطر تجاوزت حدود التنسيق التقليدي، لتصبح نموذجًا للأخوّة الصادقة والشراكة الاستراتيجية، القائمة على الدعم المتبادل، واحترام السيادة، والعمل المشترك من أجل أمن واستقرار المنطقة، في وقت تتعاظم فيه التحديات الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى